لماذا يمارس الأطفال التنمر في المدرسة وكيف نواجه ذلك؟
GETTY IMAGES
في سن العاشرة، مرت روبي سام يونغز بتجربة أشعرتها بالعزلة والتشوش والارتباك. ففي آخر أعوام مرحلة الدراسة الابتدائية، انتقلت مع أسرتها من إنجلترا إلى ويلز. هناك وجدت في المدرسة زميلة تتنمر عليها وتسخر من لهجتها، قبل أن تمتد السخرية إلى مظهرها كذلك.
وتتذكر يونغز هذه الفترة بالقول: "كان كل شيء غير مفهوم بالنسبة لي. فقد كنت في مكان جديد لا أعرف فيه أحدا. لم يكن هناك من يحبني، ولم أكن أعرف السبب حقا".
وتقر يونغز، التي تبلغ من العمر الآن 46 عاما، - بأن "التنمر المستمر" الذي تواصل ضدها خلال سنوات دراستها في المرحلة الإعدادية كان له تأثير غير مباشر على حياتها بكل جوانبها، فقد بدأت تدخين السجائر ومعاقرة الخمور في محاولة للتكيف مع هذا الوضع، الذي لم تتقبل وتتفهم الآثار التي خلّفها عليها، سوى في العام الماضي فحسب.
وتقول: "شعرت بأنه لا يوجد من يحبني، لذا لم أحب نفسي".
وتُبرز تجربة هذه السيدة حقيقة مؤلمة مفادها أن الأطفال قد يكونون من بين أكثر المتنمرين ضراوة، برغم كل ما يتصفون به من براءة وقلة خبرة بالحياة. فأفعالهم في هذا السياق، قد تكون قاسية بشدة وعنيفة وصادمة، نظرا لأنها تكون أقل تأثرا بالأمور التي تكبح هذا السلوك والمتمثلة في الأعراف الاجتماعية التي نتعلمها في مراحل لاحقة من الحياة، ونتقيد بها تبعا لذلك. وقد يكون لسلوكيات تنمر مثل هذه تَبِعات على ضحاياها تستمر مدى الحياة.
تعليقات
إرسال تعليق